يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

118

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

[ قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المراة أن تسجد لزوجها ) الخبر ] « 1 » وإن حمل على غير السجود فذلك ظاهر ، وقد يقال : إن سورة يوسف ، والكهف هما مما لا ناسخ فيهما ولا منسوخ قال : وعند أبي القاسم ، وأبي علي : على أي وجه سجد فقد كفر ، ويحجهما قوله تعالى في سورة النحل : إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ [ النحل : 106 ] . ويقال : الناطق بكلمة الكفر - نطقه أعظم من السجود لغير اللّه تعالى ، فإذا لم يكفر مع الإكراه فكذا الساجد مع الإكراه . وأما قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( من تشبه بقوم فهو منهم ) « 2 » والسجود لغير اللّه عمل بعض الكفار فذلك دليل على النهي ، لا على نفس الكفر . وقد ورد عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم النهي عن أن ينحني أحد لغيره « 3 » . الحكم الثالث : أنه يجوز الاستثناء من غير الجنس ، وذلك شائع كثيرا ، وهذا قول الأكثر : إن إبليس ليس من الملائكة ، وإنما هو من الجن ؛ لقوله تعالى في سورة الكهف : كانَ مِنَ الْجِنِّ [ الكهف : 50 ] وعن الحسن : أنه أب الجن ، كما أن آدم أب الإنس ، وعن ابن مسعود « 4 » :

--> ( 1 ) ما بين قوسي الزيادة بياض في الأصل ، ومصحح في النسخة أ . وفيه تصحيح آخر بعد قوله ( والناسخ له ) [ مما يصلح أن يكون ناسخا ] . ( 2 ) أخرجه أبو داود 4 / 44 ، برقم 4031 ، وأحمد في مسنده 2 / 50 . ( 3 ) روى الترمذي 4 / 172 رقم 2871 عن أنس بن مالك قال قال رجل : يا رسول اللّه الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه أو ينحني له ؟ قال : لا ، قال : فيلتزمه ويقبله ؟ قال : لا ، قال : فيأخذ بيده ويصافحه ؟ قال : نعم . قال الترمذي : حديث حسن . ( 4 ) عبد اللّه بن مسعود بن غافلة - بالغين والفاء معجمتين - الهذلي نسبا ، الزهري حلفا ، الكوفي موئلا ، كان عبد اللّه من أهل السوابق ، وكان سادسا ، أو سابعا في الإسلام ، وهاجر قديما ، وأمه أيضا ، وشهد المشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم -